تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
114
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ذكره ( ره ) من نسبة الغلط إليه في مسألة الإمامة التي هي من أعظم المسائل فوقوعه في الغلط في مسألة فرعيّة يكون سهلًا . ففيه : أنّ في اختياره مذهب الفطحية لم يرتكب الغلط بل اشتبه الأمر عليه كبعض آخر من الأصحاب ، في رعاية كون الامام أقدم سنّاً وعدم رعاية السالم بدناً ؟ فهم كانوا قاصرين معذورين وأين هذا من ارتكاب الكذب والافتراء عمداً ولم نجد نظير هذا الكلام في غير كلمات الشيخ من الفقهاء والمحدّثين . ومنها : قوله في الراوي الحسن بن سماعة شيخ الواقفة ووجههم بأنه « أين هذا من حديث سنده علي بن إبراهيم ؟ » ففيه أنّ ما ذكره في الحسن تام وممّا لا كلام فيه وصرّح به الشيخ والنجاشي وغيرهما بل عن النجاشي انّه كان يعاند في الوقف ويتعصّب لكن النجاشي قال فيه : كثير الحديث ، فقيه ، ثقة . وقال الشيخ : انّه جيّد التصانيف ، نقيّ الفقه ، حسن الانتقاد ، وله ثلاثون كتاباً « 1 » ومع هذه الفضائل الدخيلة في حجية الرواية تعبيره ( ره ) بقوله « أين هذا . . . » الخ ممّا يشعر بعدم قابلية معارضة روايته من رأس لتلك الأخبار الصحيحة ، ممّا لا ينبغي صدوره منه ، نعم في مقام المعارضة فإنّ الترجيح مع تلك الأخبار لما ذكره ، بناءً على الترجيح بمطلق المزيّة . ومنها : عند إيراده على الشيخ بأن العطف في « اعتدّي » صريح في وقوع الطلاق بكلّ واحدة من الصيغتين « أنت طالق » و « اعتدّي » كما أنّ قوله ( ع ) في رواية محمد بن مسلم أو « إعتدّي يريد بذلك : الطلاق » « 2 » ، صريح في انّه كناية من حيث انّه قيّد وقوع الطلاق به بإرادة الطلاق . ففيه : أنّ في العطف ليست صراحة في وقوع الطلاق بحيث يكون غير قابل للحمل
--> ( 1 ) الفهرست : 51 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 3